كندا والصين تعززان الشراكة التجارية الاستراتيجية من خلال اتفاقية مقترحة

Summary:

أعلنت كندا والصين اتفاقًا تجاريًا أوليًا يهدف إلى تقليل التعريفات الجمركية وتوسيع التصدير وتعزيز الروابط الاقتصادية وسط ديناميات جيوسياسية معقدة.

في 16 يناير 2026، قامت كندا والصين بخطوة هامة نحو تعميق علاقتهما الاقتصادية من خلال الإعلان عن اتفاق أولي مبدئي مصمم لمعالجة القضايا التجارية الرئيسية وتعزيز التعاون الأقرب. على الرغم من أنه ليس اتفاق تجارة حرة كامل، إلا أن الصفقة تحدد تخفيضات في التعريفات على بعض السلع وتحدد أهدافًا طموحة لتوسيع التجارة الثنائية.

من بين ملامح الصفقة الرئيسية قرار كندا بتخفيف تعريفاتها بنسبة 100% على مركبات الطاقة الكهربائية الصينية التي فُرضت في عام 2024، مما يسمح بحصة سنوية تصل إلى 49،000 مركبة كهربائية صينية لدخول السوق الكندية بتعريفة الأكثر تفضيلاً للأمة بنسبة 6.1%. من المتوقع أن تساعد هذه البند على استعادة تدفقات تجارية أكثر سلاسة وتشجيع الاستثمارات المشتركة الصينية داخل قطاع السيارات في كندا.

من المتوقع أيضًا أن تستفيد صادرات الزراعة، حيث وافقت الصين على خفض التعريفات على بذور الكانولا الكندية إلى حوالي 15% بحلول 1 مارس 2026، مع التخفيف من الرسوم الانتقامية التي تم تطبيقها سابقًا على لحوم الخنزير والمأكولات البحرية الكندية وغيرها من منتجات الزراعة الغذائية. من المتوقع أن يفتح هذا الباب لفرص تجارية تقدر بحوالي 3 مليارات دولار للمزارعين والمنتجين الكنديين.

تهدف كندا والصين إلى زيادة صادرات كندا إلى الصين بنسبة 50% بحلول عام 2030، بدعم من مذكرات التفاهم عبر قطاعات متعددة بما في ذلك الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والزراعة ومنتجات الأخشاب. تستغل هذه الشراكة الاستراتيجية موقع الصين كثاني أكبر شريك تجاري لكندا منفردة، حيث بلغت التجارة الثنائية في السلع ما يقرب من 119 مليار دولار في عام 2024.

تنص الاتفاقية على آلية مراجعة مقررة لمدة ثلاث سنوات لتقييم التقدم وتشجيع الحوار المستمر لحل العراقيل التجارية المتبقية. أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن هذه اتفاقية مركزة لتصحيح قضايا اقتصادية محددة، وليس اتفاق تجارة حرة شامل، مؤكدًا النهج الواقعي في التعامل مع لاعب اقتصادي عالمي كبير.

يشمل سياق هذه الاتفاقية التوترات التجارية السابقة عندما قامت كندا بمطابقة الولايات المتحدة من خلال فرض تعريفات جمركية كبيرة على السلع الصينية، مما أدى إلى إجراءات انتقامية من الصين. يجدر بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد علنًا خطوات التجارة الكندية، مهددًا بفرض تعريفات إضافية واتهم كندا بتسهيل تحايل على سياسات التجارة الأمريكية. على الرغم من هذا التوتر الجيوسياسي، تعكس الإجراءات الأخيرة لكندا جهودًا متوازنة لحماية مصالحها الاقتصادية الخاصة بينما تتبنى فوائد زيادة التعاون التجاري مع الصين.

تشير هذه الصفقة الاستراتيجية إلى نهج واقعي وبناء لتعزيز الروابط الاقتصادية بين كندا والصين. تهدف إلى خلق طرق جديدة للنمو والاستثمار، دعم الصناعات الكندية وتعزيز العلاقات المتبادلة المفيدة مع إحدى أكبر اقتصادات العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *