تواصل إيطاليا النضال مع مشكلة جدية في جرائم القتل النسائية، التي تعرف بقتل النساء بشكل متعمد، بشكل رئيسي من قبل شركاء حميمين حاليين أو سابقين أو أفراد عائلتهن. شهد عام 2025 وفاة حوالي 72 ضحية من جرائم القتل النسائية، مما يؤكد على وجود أزمة متصاعدة على الرغم من التدابير الحكومية الأخيرة التي تهدف إلى الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تشير الدراسات إلى معدلات جرائم القتل النسائية في إيطاليا بحوالي 0.33 إلى 0.4 لكل 100,000 امرأة، حيث تعزى الغالبية العظمى من جرائم القتل للنساء إلى جرائم القتل النسائية بنسبة تقدر بحوالي 83% وتكاد جميع الجناة يكونون رجالاً. كلا الضحايا والمرتكبون يميلون إلى أن يكونوا دون سن 55 عامًا، ويشاركون في علاقات حميمية أو عائلية بشكل متكرر، مما يؤكد على الطبيعة الشخصية والنظامية العميقة لهذه الجرائم.
قضية قتل جوليا تشيكيتين، طالبة هندسة طبية حيوية تم طعنها أكثر من 70 طعنة من قبل صديقها السابق في عام 2023، جلبت القضية إلى التركيز العام. أثارت تغطية وسائل الإعلام الواسعة ودعوات متجددة لاتخاذ إجراءات حكومية أقوى لمكافحة جرائم القتل النسائية وثقافة العنف ضد النساء.
ردًا على ذلك، أقرت إيطاليا القانون رقم 168/2023، الذي يسعى إلى توسيع التعريفات القانونية المتعلقة بالعنف ضد النساء، وزيادة العقوبات، وتعزيز حماية الضحايا. بينما تمثل هذه الجهود التشريعية تقدمًا، يعتقد النقاد أنها لا تفي بمعالجة الأسباب الثقافية والهيكلية الجذرية للعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما جذبت بعض الخطابات الحكومية الانتقادات لتحويل اللوم نحو قضايا الهجرة بدلاً من مواجهة التقاليد البطريركية الطويلة الأمد وتحديات العنف الأسري.
يظهر انتشار جرائم القتل النسائية في جميع أنحاء إيطاليا عدم وجود اختلافات كبيرة بين المناطق أو المناطق الحضرية مقابل الريفية، مما يشير إلى التحيزات المجتمعية الجذرية والفشل النظامي على مستوى البلاد. وبالإضافة إلى جرائم القتل النسائية، تكشف الدراسات الأوسع نطاقًا أن حوالي 31.5% من النساء الإيطاليات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 16 و 70 عامًا قد تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي، مما يسلط الضوء على نطاق العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يغذي هذه النتائج القاتلة.
باختصار، تظل جرائم القتل النسائية أزمة صحية عامة واجتماعية مستمرة في إيطاليا، مميزة بمعدلات مستقرة ولكن مرتفعة بشكل مثير للقلق والتفاوت الجنسي المتجذر. بينما زادت الإصلاحات القانونية الأخيرة والقضايا البارزة الوعي، يشدد النشطاء والخبراء على الحاجة الملحة إلى مزيد من التدخلات الثقافية والقضائية والاجتماعية الشاملة للحد من هذه الكارثة المتصاعدة.
