يشير جسم متزايد من الأبحاث إلى أن عددًا كبيرًا من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لحركة MAGA (Make America Great Again) في الواقع تتحكم فيها أو تتأثر بها دول أجنبية معادية. هذه الحسابات، التي يتظاهر معظمها بأنها داعمون حقيقيون لحركة MAGA، هي جزء من حملات نشر معلومات زائفة منسقة تستخدم الروبوتات والمؤثرين الوهميين للتقويض من استقرار السياسي في الولايات المتحدة من خلال تعميق الانقسامات وتقدم المصالح الجيوسياسية الأجنبية.
تم التعرف في التحقيقات على أن العملاء الأجانب من بلدان مثل روسيا والصين وإيران، وبينهم الهند ونيجيريا وبنغلاديش وشرق أوروبا وتايلاند، يتحكمون في العديد من هذه الحسابات التي تحمل علامة MAGA. تزيد هذه الشبكات عادةً من النشاط حول الأحداث السياسية الرئيسية في الولايات المتحدة، وتعزز بسرعة السرد الانقسامي المتماشي مع المصالح الجيوسياسية الأجنبية.
تشمل التكتيكات إنشاء حسابات مؤثرين وهمية تتظاهر بأنها داعمون لحركة MAGA، مشاركة متزامنة لرسائل متطابقة أو شبه متطابقة، واستخدام الرموز التعبيرية بشكل مكثف للتلاعب بخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي. تنتشر هذه الحملات الزائفة التي تستهدف الادعاءات الكاذبة التي تستهدف الشخصيات السياسية والمؤسسات الحكومية والمجتمع الأمريكي بشكل عام، وهو تكتيك يقول الخبراء إنه يزيد من التقسيم ويقلل من ثقة الجمهور.
قدمت منصة التواصل الاجتماعي X (المعروفة سابقًا باسم تويتر) ميزات تعرض بلد المنشأ للحسابات، كاشفة أن العديد من المؤثرين الشهيرين في MAGA في الواقع مقرهم في الخارج. سجلت منظمات الأبحاث والهيئات الحكومية هذه العمليات وناقشت التحدي الكبير الذي تشكله للحفاظ على حوار سياسي أصيل عبر الإنترنت.
يحذر الخبراء من أن انتشار مثل هذه الحملات الزائفة يستغل التشغيل المتقدم، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل من الصعب على المنصات اكتشافها واحتوائها. كما ناقشت الجلسات الكونغرسية هذه الجهود الضارة للتأثير الأجنبي، مركزة على التهديدات لنزاهة الانتخابات والعمليات الديمقراطية.
يسلط تسلل الحسابات التي تديرها دول أجنبية في المساحات الرقمية MAGA الضوء على التحدي الأوسع للدفاع عن الديمقراطية الأمريكية ضد العمليات الضارة للمعلومات المعادية. بينما تعزز شركات وسائل التواصل الاجتماعي الشفافية وأدوات الكشف، فإن تحقيق التوازن بين مخاوف الحرية الفردية والحاجة إلى مواجهة الدعاية الزائفة المتطورة سيظل قضية حرجة في المستقبل.
