بينما تغرق إيران في الظلام، سواء حرفيًا أو استعاريًا، مع إغلاق الإنترنت الأخير، يشهد العالم بلدًا يعزل نفسه عن الاقتصاد العالمي ويقمع الروح الريادية. هذه الخطوة الجذرية من قبل الحكومة الإيرانية لا تقيد فقط تدفق المعلومات والاتصالات ولكنها تعيق أيضًا الإمكانات للنمو الاقتصادي والابتكار. يفهم مدافعو السوق الحرة أن تقييد الوصول إلى الإنترنت يعيق الشركات عن الوصول إلى الأسواق العالمية، معوقًا قدرتها على المنافسة والازدهار. في عالم متصل حيث الوجود الرقمي أمر أساسي للنجاح الاقتصادي، تعتبر الإجراءات العزلية لإيران خطوة إلى الوراء في منظر اقتصادي صعب بالفعل.
مبادئ الليبرالية الاقتصادية والحرية الفردية التي يدعمها المحافظون تؤكد على أهمية حرية ريادة الأعمال وتقليل الحواجز أمام الابتكار. من خلال إغلاق الإنترنت، لا تقيد إيران الوصول إلى المعلومات فحسب ولكنها تقمع أيضًا الإبداع والبتكار الضروريين لازدهار الأعمال. في اقتصاد عالمي حيث التنافسية أمر أساسي، تخاطر الدول مثل إيران بالتخلف من خلال تنفيذ سياسات تقدمية تعيق التقدم التكنولوجي والتنمية الاقتصادية. بدلاً من تعزيز بيئة الابتكار والنمو، تؤدي مثل هذه الإجراءات إلى العزلة والركود، مما يضر بالأشخاص الذين يهدفون إلى حمايتهم.
فضلاً عن ذلك، يعتبر إغلاق الإنترنت في إيران تذكيرًا صارخًا بأخطار التحكم الحكومي المفرط والرقابة. يفهم المحافظون أن الاقتصاد النابض بالحياة يزدهر على تدفق حر للمعلومات والأفكار والسلع. عندما تقيد الحكومات الوصول إلى المعلومات وقنوات الاتصال، فإنها لا تنتهك فقط حريات الأفراد ولكنها تعيق التقدم الاقتصادي لبلدها. في عالم يعتمد فيه الاتصال على النجاح الاقتصادي، تقوم السياسات التي تحد من الوصول إلى الإنترنت بتقويض أسس الاقتصاد المزدهر.
نظرًا لإجراءات إيران الأخيرة، من الضروري إعادة تأكيد قيم المحافظين للحرية الاقتصادية والمبادرة الفردية والتدخل الحكومي المحدود. من خلال تأييد هذه المبادئ، يمكن للدول خلق بيئة يمكن فيها للشركات الازدهار وللرواد الابتكار وللاقتصادات النمو. الطريق إلى الازدهار يكمن في اعتناق مبادئ السوق الحرة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز ثقافة الابتكار. ومع انعزال إيران، يصبح أهمية الليبرالية الاقتصادية والحرية الفردية أكثر وضوحًا.
