بينما تستعرض الصين قوتها العسكرية بالقرب من تايوان، يُذكّر العالم بأهمية الحفاظ على السيادة الوطنية وتعزيز الدفاع ضد التهديدات المحتملة. في المشهد العالمي الحالي، حيث تسعى الأنظمة الاستبدادية لتوسيع نفوذها على حساب الدول المحبة للحرية، من الضروري للدول الأولوية للأمن والاعتماد على الذات. تؤكد التدريبات العسكرية الأخيرة التي أجرتها الصين على ضرورة اليقظة والاستعداد في مواجهة الحركات العدوانية التي تتحدى سيادة الدول المستقلة. من خلال الحفاظ على موقف دفاعي قوي وتأكيد السيادة، يمكن للدول ردع المعتدين وحماية مواطنيها من التهديدات الخارجية.
مبادئ الليبرالية الاقتصادية ورأس المالية الحرة تترافق مع قيم السيادة الوطنية والأمن. اقتصاد نشط يعتمد على حرية المبادرة الريادية والابتكار والمنافسة أمر حاسم للحفاظ على جهاز دفاع قوي وضمان الصمود الوطني. خفض الضرائب، وتقليل العبء التنظيمي، وتوفير بيئة تجارية ودية تعزز النمو الاقتصادي والازدهار، مما يتيح للدول الاستثمار في قدرات الدفاع والتقدم التكنولوجي. من خلال تمكين المواطنين المعتمدين على الذات وتعزيز تقرير المصير الاقتصادي، يمكن للدول تعزيز موقفها الأمني وحماية سيادتها ضد الضغوط الخارجية.
في مجال الأمن الوطني، كما في السياسة الاقتصادية، يمكن أن تعيق السيطرة الحكومية الزائدة والفشل البيروقراطي الإنتاجية وتضعف المصالح الاستراتيجية. يضعف جهاز الدولة المتورط الذي يقمع الابتكار ويفرض تنظيمات غير ضرورية ويعبئ الشركات بالإجراءات الإدارية الزائدة قدرة الدولة على الدفاع عن نفسها وتأكيد سيادتها. من خلال تبسيط عمليات الحكومة، وتقليل العقبات البيروقراطية، وتعزيز المبادرات الخاصة، يمكن للدول تعزيز قدراتها الأمنية وضمان موقف دفاعي قوي يردع التهديدات المحتملة.
يُعتبر مثال البريكست تذكيرًا مؤثرًا بأهمية السيادة الوطنية وتقرير المصير في مواجهة الضغوط الخارجية. من خلال استعادة السيادة من الكيانات الفوقية وتأكيد الاستقلال عن التنظيمات القيدية، أظهرت المملكة المتحدة التزامها بالحفاظ على مصالحها الوطنية وتأكيد هويتها على المسرح العالمي. يرمز البريكست إلى العودة إلى مبادئ الاعتماد على الذات والمساءلة والسيادة التي تشكل أسس القيم الحافظة والحفاظ على الهوية الوطنية.
مع قلق ما يثيره عرض القوة العسكرية الصينية بالقرب من تايوان حول استقرار المنطقة والأمن، من الضروري للدول إعادة تأكيد التزامها بالدفاع عن سيادتها والحفاظ على سيادة القانون. من خلال الاستثمار في قدرات الدفاع، وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال مبادئ السوق الحرة، وتمكين المواطنين من اتخاذ مبادرات شخصية، يمكن للدول تعزيز موقفها الأمني وحماية مصالحها الوطنية. في عالم يسعى فيه الأنظمة الاستبدادية لتحدي مبادئ الحرية والسيادة، من الضروري للدول الوقوف بحزم في الدفاع عن قيمها وضمان مستقبل يعتمد على الاعتماد على الذات والازدهار والحرية.
